أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

132

كتاب الولاة وكتاب القضاة

ابن سليمان انّه تصلح له الخلافة وطمع فيها فسخط عليه هارون فعزله عنها يوم الجمعة لأربع بقين من ربيع الأوّل سنة احدى وسبعين ومائة موسى بن عيسى بن موسى العبّاسيّ ثمّ وليها موسى بن عيسى بن موسى بن محمد « 1 » من قبل أمير المؤمنين هارون [ 58 ] الرشيد على صلاتها فجعل على شرطه أخاه إسماعيل بن عيسى فسخط « 2 » ذلك فعزله وولّى عسّامة بن عمرو ثمّ أذن موسى بن عيسى للنصارى في بنيان الكنائس التي هدمها عليّ بن سليمان فبنيت كلّها بمشورة الليث بن سعد وعبد اللّه بن لهيعة وقالا : هو من عمارة البلاد . واحتجّا ان عامّة الكنائس التي بمصر لم تبن الّا في الاسلام في زمن الصحابة والتابعين ثمّ صرف موسى عنها يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائة فكانت ولايته عليها سنة وخمسة اشهر ونصفا مسلمة بن يحيى البجلّي ثمّ وليها مسلمة بن يحيى البجلّي أخو جبريل بن يحيى من قبل هارون الرشيد على صلاتها دخلها في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين

--> ( 1 ) في حاشية بخط غير الناقل : هو موسى بن عيسى بن محمد بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس الهاشميّ كذا نسبه القضاعيّ في خططه ( 2 ) يظهر انه سقط بعد هذه لفظة نحو « الجند » أو غيرها